السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
346
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
قال وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام وهو انسب اللغة قال في القاموس ثوب مردع كمعظم فيه أثر طيب ثمّ أنّه يستحب الأحرام في الثّياب القطن يدلّ عليه ما رواه الكليني مرسلا عن بعضهم قال أحرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في ثوبي كرسف وامّا أفضليّة البيض فلما روى عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال خير ثيابكم البيض فالبسوها أحياكم وكفنوا بها موتاكم وتؤيّده صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان ثوبا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اللَّذان أحرم فيهما بما سنن عبرى وأظفار وفيهما كفن وفى القاموس عبر بفتح العين قرية بساحل بحر الهند والظَّاهر أنّهما كانا أبيضين للقطع باستحباب ذلك في الكفن ولا بأس بالإحرام في الثّوب الأخضر لما رواه الصّدوق في الفقيه عن خالد بن أبي العلا الخفاف قال رأيت أبا جعفر عليه السّلام وعليه برد اخضر وهو محرم ولا كراهة في الثّوب المصبوغ بالمشق في القاموس المشق بالكسر المعره وكمعظم المصبوغ به لما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا باس أن يحرم الرّجل في ثوب مصبوغ بمشق وما رواه الشّيخ في الصّحيح عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته وهو يقول كان علىّ عليه السّلام محرما ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان فمرّ به عمر بن الخطَّاب فقال يا أبا الحسن ما هذان الثّوبان المصبوغان فقال له عليه السّلام ما نريد أحدا يعلَّمنا بالسّنة انّما هما ثوبان صبغا بالمشق يعنى الطَّين ورواه الشّيخ معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه وعن أبيه ومحمّد بن الحسن عن محمّد بن يحيى العطَّار عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيى عن عبد اللَّه بن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا بأس أن يحرم الرّجل في مصبوغ ممشق ثمّ انّه كما يكره الاحرام في الثياب المصبوغة بالسّواد والعصفر كذلك يكره النّوم عليها واستدلّ عليه في المنتهى بما رواه الشّيخ عن أبي جعفر عليه السّلام قال يكره للمحرم ان ينام على الفراش اصفر أو المرفقة الصّفراء وكراهة الأصفر يقتضى كراهة الأسود بطريق أولى لكن في الطَّريق ضعف وكذا يكره لبس الثّياب المعلمة أي المشتملة على علم وهو وان يخالف لونه ليعرف به يقال